مهدي خداميان الآراني
46
فهارس الشيعة
وذكر الشيخ الطوسي في ترجمة أحمد بن الحسين بن سعيد القرشي : « له كتاب النوادر ، ومن أصحابنا من عدّه في جملة الأصول » « 1 » . ونحن نعتقد أنّ المراد من الأصل عند قدماء أصحابنا هو الكتاب الذي اشتمل على أحاديث تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية ، وكان الكتاب معتمدا ومقبولا عند قدماء أصحابنا « 2 » . وبذلك يتبيّن لماذا ذكر في كتب أبان بن تغلب كتابا واحدا بعنوان الأصل ، فإنّ لأبان بن تغلب كتاب الفضائل ، ولكن لم يوصف بالأصل ، وله كتاب الغريب من القرآن ولكن لم يوصف هذا الكتاب أيضا بالأصل ؛ لأنّ هذين الكتابين ليس فيهما من الأحكام الشرعية شيء « 3 » . وبالجملة ، إنّ الأصل هو الكتاب المشهور الذي تذكر فيه الأحكام الشرعية المقدّسة ، بحيث يمكن للفقيه أن يرجع إليه ويستنبط الحكم الشرعي منه . ثمّ إنّ النجاشي ذكر عنوان « الأصل » في ثمانية موارد ، فراجع إلى ترجمة الحسن بن أيّوب وأيّوب بن الحرّ وآدم بن المتوكّل وآدم بن الحسين النحّاس وأديم بن الحرّ وعبد اللّه بن سليمان الصيرفي وعبد اللّه بن الهيثم ومروك بن عبيد بن سالم « 4 » .
--> ( 1 ) . الفهرست الرقم 80 ص 71 . ( 2 ) . لأنّ عنوان « الأصل » استعمل في روايات الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، فقد روى عن الإمام الباقر عليه السّلام ذكر أنّه قال : « عندنا أصول علم نتوارثها كابر عن كابر » : بصائر الدرجات ص 319 ، وروى أنّ إسحاق بن عمّار قال له الإمام الكاظم عليه السّلام : « إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم » : الفقيه ج 1 ص 351 ، وروى عن الإمام الرضا عليه السّلام : « علينا إلقاء الأصول وعليكم التفرّع » : مستطرفات السرائر ص 575 . ( 3 ) . الفهرست الرقم 61 ص 57 . ( 4 ) . رجال النجاشي الرقم 113 ص 51 ، والرقم 256 ص 103 ، والرقم 260 ص 104 ، والرقم 261 ص 104 ، والرقم 267 ص 106 ، والرقم 592 ص 226 ، والرقم 596 ص 227 ، والرقم 1142 ص 425 .